6–14 تشرين الأول 2017

رسالة من المنظمين

شغفنا بالفنون والثقافة والتصميم جمعنا معاً في مبادرة جديدة وملهمة – أسبوع عمّان للتصميم

يلعب التصميم دوراً أساسيّاً في الحياة اليوميّة، إذ يمنح الشكل للفكرة، ويحل المشاكل ويحسّن من معيشة المجتمعات، ويمكّنهم من تخيّل وبناء مستقبل أفضل. التصميم هو من يشكّل ويفعّل المدن والمجتمعات والبيئات الفريدة، والتي يستقي منها الإلهام، والسمو والمتعة. يستخدم مصممو اليوم المهارات التقنيّة والإبداعيّة لتطوير طرق جديدة للوجود في العالم. وعبر إثراء التجربة اليوميّة وخلق نقاط تواصل ذات معنى مع الناس، يمنح المصمّمون صوتاً للمجتمعات حتّى يكونوا قادرين على قيادة وإلهام التغيير.

ينزع المصمّمون المحليون اليوم للابتكار ضمن قيود الثقافة البصريّة المحليّة في التصنيع والموارد. عمل هؤلاء المصممّين، سواءً عبر موجة إعادة تدوير مواد من ماضينا، أو بالاحتفاء بالعصاميّة باستعمال أدوات المستقبل الرقميّة، على التجريب باستعمال التقنيّات غير الآليّة، والتلاعب بالمواد المتوفّرة محليّاً. لتولد تصوّراتهم الملهمة، ضمن القيود السائدة، من الحوار بين الحرف التقليديّة والممارسات المعاصرة. إذ تعرّف البيئة المحليّة عمليّاتهم الإبداعيّة، خالقين، بذلك، لغة تصميم فريدة عالميّة في تطبيقها، ومتجذّرة، بنفس الدرجة، في عاميّتها الخاصّة.

تقع عمّان على طريق تقاطع الحضارات، حيث كانت ولا تزال نقطة التقاء مأمولة للناس من كافة مجالات الحياة. حيث يسمح تنوّع خلفيّات الناس والأفكار، وكجزء لا يتجزّأ من مشاهدها الطبيعيّة، بازدهارها كمركز ضيافة حيوي. ومن صلب تفرّد هذه الفرصة ومركزيّة هذا المكان، يأتي "أسبوع عمّان للتصميم": منصّة رياديّة يمكنها تسخير الإبداع، وإعادة إحياء النقاش حول التصميم، وغرس روح التعاون والتبادل.

ولعامنا الافتتاحي، نسجنا معاً برنامجاً صممّناه للحالمين الطموحين، للمتعطّشين للتعلّم، للصنّاع السبّاقين في الأردن. يستقي برنامجنا توسّعه هذا من مجتمع المصمّمين العالمي الذين اجتمعوا للمشاركة في منصّة متعدّدة التخصّصات لتبادل الأفكار، وتستقي عمقها من نسيج محكم من الانغماس في البحث والتعلّم. وبكل ما نقدّمه، يسبقنا شغفنا بالتصاميم الواعية، والعمل مع المجتمعات لخلق تجارب ذات مغزى.

انضمّوا إلينا في أيلول/ سبتمبر المقبل لخوض تجربة عمّان عبر عدسة فريدة من التصميم والثقافة والابتكار.

- عبير صيقلي و رنا بيروتي