6–14 تشرين الأول 2017

التصميم من أجل قضية: المياه

بقلم لينا قسيسية
بتاريخ الثلاثاء، 26 أيلول، 2017

يسلّط هؤلاء المصممين على واحدة من أبرز التحدّيات التي تواجه واقع ومستقبل الأجيال في الأردن، ليلفتوا الإنتباه إلى حالة المملكة الحرجة المتمثّلة في ندرة المياه، أملاً بالمبادرة بحوار والدعوة إلى استهلاك المياه بمسؤوليّة.


تدلي المعماريّة والمصمّمة الحضرية أمل أيوب ببيانها مع عمل "مستنقع الملح". يسلّط هذا الإنشاء الفني، الذي يتواجد على مدخل معرض الهنجر، الضوء على وضع البحر الميّت الحالي من خلال امتلاء المستنقع وجفافه كل 40 دقيقة، كاشفاً بذلك عن صخور الملح في وسطه. تسمح المنصّة الموجودة في وسط مستنقع الملح الدائري للزائر بالوقوف عليه واختبار عمليّة تفريغ المياه في القاعدة حتى تنكشف قاعدة المستنقع.

يتيح الفاصل الزمني للزائر فرصة لمشاهدة المستنقع بحالتين متناقضتين، مرّة قبل دخول معرض الهنجر والمرة الأخرى بعد الخروج منه. تلفت هذه التجربة الشخصيّة الانتباه إلى التغيّرات العميقة في مستوى مياه البحر الميّت. يخلق الإنشاء حواراً متناقضاً ما بين جماليّات وخاصيّة التشكيلات الملح الطبيعيّة الغنيّة بالأملاح، وما بين نذير جفافه. كما تشير أمل: " يدعو العمل إلى التوازن ما بين الصناعات المستدامة وجهود على إعادة إحياء مجال المياه عبر التصميم والمبادرات الحواريّة".


شبكة الشرق الأوسط للتصميم المعماري مجموعة متعددّة التخصّصات على الإنترنت يتكوّن من معماريين ومصممين ومبرمجين وفنانين. صمّم الفريق إنشاءً بعنوان "أرض" صنع من الحجر المستخلص من مدينة قصر الحلّابات في الزرقاء. يرمز الإنشاء إلى عوائق ما بعد جفاف المياه في الأردن. تم نحت القطع الحجرية من الحجر المستخرج من منطقة الحلابات شمال الأردن وذلك بتقنية الحفر بمساعدة الروبوت (CNC) كما تم قص ألواح الحديد بنفس الطريقة حسب برنامج خاص.

يمثل العمل تكاثف الجهود المشتركة للحرفيين والمصممين لانتاج عمل فني لم يكن من الممكن انجازه بدون التكنولوجيا الرقمية الحديثة.


يكشف الإنشاء، عبر الحفر على الحجر باستعمال هندسات مولّدة حاسوبيّاً تشابه التشكيلات الجيولوجيّة، عن شرخ في السّطح، الذي يرمز بدوره إلى مشاهد جافّة وقاحلة. 

سيتم التبرع بالعمل لمؤسسة "Mercy Corps" التي تعمل بنشاط على تخفيف حدة أزمة المياه المتسارعة في الأردن.


صمّم فريق متعدّد التخصّصات يضم كل من الفنانين البصريين أحمد صبّاغ ومايكل شينكوته، ومصمّم UX والرسوم المتحرّكة علاء علي، والمصمم الرقمي إياس تميم، ومخطّط الاتصالات والباحق بشير عناني عمل "طاولة المياه". يوظّف هذا الإنشاء الفنّي المعلومات التاريخيّة والتنبّؤات المستقبليّة للتجوّل بالزائر عبر الزمن، لتسليط الضوء على خطورة أزمة المياه في الأردن. تسمح الطاولة التفاعليّة للزائر بالتحكّم بالمتغيّرات التي يرغبون بمشاهدتها في وقت واحد على سطح الطاولة. والتي توفّر معلومات مثل الفترة الزمنيّة ومعدّل السكّان ومعدّل هطول الأمطار. إضافة إلى تنبؤات الخبراء حول مواد الأردن المائيّة والسكّان لتصوير مستقبل الأردن المتوخّى.